الموفق الخوارزمي

120

مقتل الحسين ( ع )

وسمره ، فدخل إليه بشير الرّحال ، فقال أبو جعفر لخادم له : اذهب به حتى ينظر إلى عبد اللّه بن الحسن ، فلمّا دخل ورآه غشي عليه وسقط ، وقال للخادم : استر عليّ ، قال : نعم ، فقال أبو جعفر : يا بشير ! أترى بعد عبد اللّه عندي لأحد هوادة « 1 » ؟ فقلت في نفسي : واللّه ، إن قدرت على الخروج عليك خرجت ، فخرج مع إبراهيم بن عبد اللّه وقتل . 54 - وفي رواية أخرى : أنّ - أبا جعفر - قال لبشير : أي رجل كان عبد اللّه بن الحسن ؟ قال : فقلت من خيار الناس ، قال : أراك محبا له ، فقلت : إني لأحبّ كل خير ذي فضل ، فقال : ادخل هذا البيت فدخلت ، فإذا عبد اللّه مذبوح ، فغشي عليّ ثم خرجت إليه ، فقلت « 2 » : هذه الدّنيا أصبتها ، أما لك في الآخرة من حاجة ، فقتل ( ره ) . 55 - وبالإسناد الذي تقدم إلى السيد أبي طالب ، قال : روى أبو عبد اللّه محمّد بن يزيد المهلّبي ، حدّثني محمّد بن زكريا العلائي ، قال : صرت إلى أحمد بن عيسى بن زيد - وهو متوار بالبصرة - ، فقال لي : لما طلبنا هارون الملقّب بالرشيد ، خرجت أنا ؛ والقاسم بن إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن ؛ وعبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن ، فتفرقنا في البلاد ، فوقعت إلى ناحية الري ، ووقع عبد اللّه بن موسى إلى الشام ، وخرج القاسم بن إبراهيم إلى اليمن ، فلما توفي هارون الرشيد اجتمعنا في الموسم فتشاكينا ما مرّ علينا . فقال القاسم : أشد ما مر بي أني لما خرجت من مكة أريد اليمن صرت في مفازة لا ماء فيها ، ومعي زوجتي بنت عمي وبها حبل فجاءها المخاض في

--> ( 1 ) الهوادة : اللين . ( 2 ) يعني في نفسي وقتله في الحرب مع إبراهيم كما مر .